حكمة
نص موثق
«
الزمخشري
العصر العباسي
جوهر المقولة
يغوصُ هذا القولُ العميقُ للزمخشريِّ في جوهرِ المروءةِ والشخصيةِ النبيلةِ. إنه يفترضُ أنَّ الفضيلةَ الحقيقيةَ لا تتجلَّى في تقديرِ ما هو جميلٌ أو مُبهجٌ بطبيعتِهِ (وهو أمرٌ طبيعيٌّ لا يتطلَّبُ جهدًا)، بل في مدِّ يدِ اللطفِ والمجاملةِ لمن قد يُعتبرُ أقلَّ جاذبيةً أو حتى مُنَفِّرًا.
يُشدِّدُ هذا القولُ على أنَّ عِظَمَ النفسِ الحقيقيَّ يكمنُ في تجاوزِ الأحكامِ السطحيةِ ومعاملةِ جميعِ الأفرادِ باحترامٍ، بغضِّ النظرِ عن مظهرِهِم الخارجيِّ أو عيوبِهِم المتصوَّرةِ. وهذا يعكسُ فهمًا عميقًا للطبيعةِ البشريةِ والواجبِ الأخلاقيِّ للعملِ بالرحمةِ والإنصافِ.