حكمة
نص موثق
«
المعري
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُبرز هذه الأبيات من شعر المعري جوهر العلاقات الإنسانية الأصيلة، وتضع معايير للوفاء والإخاء والسخاء.
ففي الشطر الأول، يؤكد الشاعر على أهمية الوفاء للأصدقاء الذين وقفوا معنا في الشدائد، محذرًا من نسيان مودتهم عند حلول الرخاء، فالمودة الحقيقية تظهر في الثبات على العهد في كل الأحوال.
وفي الشطر الثاني، ينتقد الشاعر من يمتنع عن مساعدة أخيه المحتاج رغم غناه، معتبرًا ذلك تقصيرًا في أداء حقيقة الإخاء التي تقتضي التكافل والتعاضد بين الإخوة، وأن الغنى لا يُعفي من واجب مساعدة القريب.
أما الشطر الثالث، فيُبيّن أن السخاء الحقيقي لا يقتصر على الأقارب فقط، بل يتعداهم ليشمل كل محتاج ومستحق، فمن يحصر كرمه على دائرة قرابته الضيقة لا يكون قد أدرك المعنى الشامل للسخاء ولا طرق بذله الصحيحة.