حكمة
نص موثق
«
جبران خليل جبران
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولة الفلسفية لجبران خليل جبران رؤية عميقة لمعنى الوجود البشري وغايته. إنها تؤكد على أن الحياة لا تكتسب قيمتها وجوهرها إلا إذا كانت موجهة نحو هدف أسمى، مستقبل يتسم بالنبل والجمال والارتقاء. فإذا خلت الحياة من هذا التطلع الدائم نحو الأفضل، وإذا لم تكن سعيًا مستمرًا نحو تحقيق مثل عليا، فإنها تفقد معناها وتصبح مجرد وجود عبثي، خاوٍ من أي مغزى حقيقي.
تُعد دعوة للتسامي فوق الماديات واللحظية، وحثًا على تبني نظرة مستقبلية تُعلي من شأن الطموح والارتقاء الروحي والأخلاقي. إنها تضع معيارًا لوجود الإنسان، حيث يكون البطلان مصير كل حياة لا تتجه بوصلتها نحو آفاق أرحب وأكثر إشراقًا، مما يدفع الفرد إلى التفكير في غايته الكبرى ودوره في بناء مستقبل أفضل.