حكمة
نص موثق
«
تركي الحمد
القرن الحادي والعشرون
جوهر المقولة
هذه المقولة تجسد رؤية فلسفية براغماتية وعملية تجاه السعي الإنساني نحو القيم والمثل العليا. إنها تقر بواقعية أن الكمال المطلق، أو التحقق الكامل للغايات الإنسانية السامية مثل العدالة أو الحرية أو المساواة، قد يكون أمراً صعب المنال، وربما مستحيلاً في صورته المثالية.
ومع ذلك، فإن هذا الإقرار بالحدود لا ينبغي أن يؤدي إلى اليأس أو التخاذل عن السعي. بل على العكس، يجب أن يكون دافعاً للاستمرار في النضال والعمل الدؤوب لتحقيق أكبر قدر ممكن من هذه الغايات. فالسعي بحد ذاته يمثل قيمة أخلاقية ووجودية، وهو ما يحدد إنسانية الإنسان ويصقل روحه، حتى وإن لم يصل إلى مبتغاه الأقصى. الجهد المتواصل نحو الأفضل هو جوهر التقدم البشري.