حكمة
نص موثق
«
عائض عبد الله القرني
معاصر
جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة خلاصة لحكم إلهية وفلسفية عميقة، تؤكد على الترابط الوثيق بين الشدائد والفرج، وبين الصبر والنصر. إنها تزرع الأمل في النفوس، وتُبيّن أن مسار الحياة ليس خطيًا بل دائريًا، حيث تتوالى الأحوال وتتعاقب.
فالصبر ليس مجرد انتظار سلبي، بل هو مقاومة إيجابية وثقة مطلقة بأن كل محنة تحمل في طياتها منحة، وأن كل ضيق يتبعه اتساع. هذه الحكمة تُعلمنا أن النصر الحقيقي لا يأتي إلا بعد مجاهدة وصبر طويل، وأن الفرج لا يظهر إلا بعد أن يبلغ الكرب أشده، وأن اليسر كامن في قلب العسر، ينتظر اللحظة المناسبة ليُشرق. إنها دعوة للإيمان بقوانين الكون التي تُسيّر الأقدار، وللثبات عند الشدائد، لأن النهاية دومًا تحمل البشرى لمن يتحلى بالصبر واليقين.