جوهر المقولة
تربط هذه المقولة بين فعل تحديد الأهداف (كتابتها) وبين الاستقامة الأخلاقية والروحية (التقوى). وهي تشير إلى أن الأهداف، مهما كانت عظيمة، تصبح بلا قيمة في نهاية المطاف، أو حتى ضارة، إذا لم تكن متجذرة في مبادئ أخلاقية أو ورع أو بوصلة أخلاقية عليا.
عبارة "كان كسره أولى" هي تعبير قوي، يوحي بأن الهدف الذي يُسعى إليه دون نزاهة أسوأ من عدم وجود هدف على الإطلاق، أو أن الأداة (القلم/الوسيلة) المستخدمة لتحقيق مثل هذا الهدف يجب أن تُعطّل. من الناحية الفلسفية، تتعمق هذه المقولة في الأخلاق والجانب الغائي للفعل الإنساني. فهي تجادل بأن الغايات (الأهداف) يجب أن تكون مبررة ليس فقط بتحقيقها، بل أيضًا بالوسائل والإطار الأخلاقي الأساسي. فالهدف الخالي من الأساس الأخلاقي (التقوى) يصبح قوة مدمرة محتملة، تؤدي إلى الفساد أو الانحطاط الروحي. إنها تؤكد على دمج الغاية مع الفضيلة، مشيرة إلى أن النجاح الحقيقي ليس مجرد الوصول إلى وجهة، بل القيام بذلك بقلب نقي ونية صالحة. إنها دعوة للقيادة الأخلاقية والطموح الواعي أخلاقيًا.