حكمة
نص موثق
«

إن العنف، في تقديرنا، ظاهرةٌ تتشارك فيها الأنظمة العسكرية والجماعات الإسلامية المتطرفة على حدٍ سواء.

»
فؤاد زكريا معاصر

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة الفلسفية إلى جوهر مشتركٍ للعنف يتجاوز الانتماءات الأيديولوجية أو السياسية الظاهرة. فالعنف، في جوهره، أداةٌ تستخدمها الكيانات التي تسعى إلى فرض إرادتها بالقوة، سواء كانت سلطةً حاكمةً تستمد شرعيتها من القوة العسكرية، أو جماعاتٍ تدعي تمثيل الدين وتسعى لتحقيق أهدافها عبر الإكراه والتطرف.

يُبرز زكريا هنا أن المظاهر المختلفة للعنف، سواء كانت قمعًا من سلطةٍ عسكريةٍ أو إرهابًا من جماعةٍ دينيةٍ متطرفة، تنبع من منطقٍ واحدٍ هو الاستبداد والرفض للآخر، وتتغذى على غياب الحوار والتسامح. إنها دعوةٌ للتأمل في الأسباب الجذرية للعنف بدلًا من الاقتصار على إدانة أشكاله الظاهرية فحسب، مؤكدًا أن آلياته قد تتشابه رغم اختلاف الشعارات.