🔖 الأخلاق
🛡️ موثقة 100%

أنْ تَتَجَرَّدَ مِنْ سُلْطانِ الأَرْضِ بما فيهِ مِنْ إغراءٍ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أنْ تَلْقَى اللهَ وعلى كَفَّيْكَ دِماءُ شَهيدٍ. فَكَيْفَ إذا كانَ هذا الشَّهيدُ سِبْطَ رَسولِ اللهِ ﷺ؟

عبد الرحمن الشرقاوي العصر الحديث
شعبية المقولة
10/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُقدم هذه المقولة مفاضلة أخلاقية عميقة وذات دلالة تاريخية وفلسفية بالغة. إنها تُعلي من قيمة التخلي عن مغريات الدنيا وسلطانها، حتى لو كان ذلك يعني التنازل عن كل ما هو مادي، مقابل النجاة من وزر إراقة دماء بريئة، خاصة دماء الشهداء.

فالتخلي عن مُلك الأرض يُعتبر هينًا مقارنةً بالوقوف أمام الله تعالى وقد تلطخت الأيدي بدماء شهيد، وهو ما يُشير إلى عِظم حرمة الدم في الشريعة والقيم الإنسانية. وتتضاعف هذه الحرمة وتصل إلى ذروتها في الشق الثاني من المقولة، حيث يُسأل: 'فكيف بسبط رسول الله؟'. هذا السؤال البلاغي يُشير بوضوح إلى فاجعة استشهاد الإمام الحسين بن علي، سبط النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في كربلاء. إنه يُبرز أن قتل شخصية بهذه المكانة الدينية والنسب الشريف يُعد ذنبًا لا يُغتفر، ويُلقي بظلاله على كل من تورط فيه، ويجعل أي مكسب دنيوي لا قيمة له أمام هذا الإثم العظيم. المقولة بذلك تُعد تذكيرًا صارخًا بالعدالة الإلهية وعواقب الظلم.

وسوم ذات صلة