أخلاق، حكمة، علاقات
نص موثق
«

إن الجليس الصالح خيرٌ من الوحدة، والوحدة خيرٌ من جليس السوء.

»
أبو موسى الأشعري صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة لأبي موسى الأشعري من أبلغ الحكم في اختيار الصحبة، وتضع معياراً أخلاقياً واضحاً للعلاقات الاجتماعية. فهي ترسم تسلسلاً هرمياً لقيمة الجليس والوحدة.

فالجليس الصالح هو الأفضل على الإطلاق، لما يجلبه من نفع ديني ودنيوي، وتوجيه وإرشاد، ومؤازرة في الخير، مما يعزز من صلاح الفرد وكماله. أما الوحدة، فتأتي في المرتبة الثانية، فهي وإن كانت قد تُشعر الإنسان بالوحشة أو الانفراد، إلا أنها أفضل بكثير من مصاحبة جليس السوء الذي قد يفسد الأخلاق، ويجر إلى المعاصي، ويُبعد عن طريق الحق. هذا التوجيه يحث على التدقيق في اختيار الأصحاب، فإن لم يتيسر الجليس الصالح، فالانفراد أفضل وأسلم لحفظ النفس والدين من شرور الرفقة السيئة.