حكمة
نص موثق
«

إن الأمور لا تتحسن بمرور الزمن، بل نحن الذين نعتاد سوءها ونتكيف معه.

»
عز الدين شكري فشير العصر الحديث

جوهر المقولة

تتحدى هذه المقولة الاعتقاد الشائع بأن الزمن بحد ذاته يداوي الجراح أو يحسّن الأوضاع. إنها تشير إلى أن آلية التحسن المزعومة ليست في الظروف نفسها، بل في قدرة الإنسان على التكيف والتعود.

من منظور فلسفي، لا نشهد تحسناً موضوعياً في الأحوال، بل تعديلاً ذاتياً لإدراكنا واستجابتنا العاطفية لها. هذا يعني أن المعاناة أو الأوضاع غير المرغوبة قد تستمر، لكن قدرتنا على التحمل والاعتياد تجعلها أقل إيلاماً أو وضوحاً بمرور الوقت. يمكن أن يكون هذا بمثابة آلية للتأقلم، ولكنه أيضاً قد يؤدي إلى الرضا بالواقع بدلاً من السعي لتغييره. إنه يعكس قوة النفس البشرية في تطبيع حتى أشد الظروف قسوة.