حكمة
نص موثق
«

إن اعتقاد المسلمين بخيرية أمتهم هو اعتقاد مشروط بتحقيق شروط الخيرية، وهي شروط لا يزعمون احتكارها، بل هم أول الداعين إلى إشاعتها وتعميمها بين الناس.

»
محمد عمارة معاصر

جوهر المقولة

إن هذه المقولة تفصح عن جوهر الفهم الإسلامي للخيرية، مؤكدة أنها ليست صفة ذاتية أو امتيازًا عرقيًا أو تاريخيًا، بل هي مفهوم مشروط بتحقيق معايير وقيم عالمية. فالأمة لا تكتسب خيريتها بمجرد الانتماء الاسمي، وإنما بإنجازها الفعلي للشروط التي تجعلها نموذجًا يحتذى به في العدل والإحسان والعلم والفضيلة.

وتتجلى الفلسفة العميقة هنا في أن هذه الشروط ليست حكرًا على المسلمين، بل هي قيم إنسانية عامة يدعو إليها الإسلام ويحث على إشاعتها بين جميع البشر. وهذا ينزع عن مفهوم الخيرية أي طابع عنصري أو احتكاري، ويجعله دعوة مفتوحة للتعاون الإنساني في سبيل تحقيق الصلاح والتقدم للجميع، مما يؤكد على الدور الحضاري العالمي الذي يطمح إليه الإسلام.