حكمة
نص موثق
«

إنما يُدرك الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل.

»

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة حكمةً عميقةً تُشير إلى طبيعة الإدراك والتقدير الحقيقي للفضائل. فهي تُؤكد أن القدرة على معرفة الفضل والتمييز بين مراتب الناس في الجود والأخلاق لا يمتلكها إلا من كان هو نفسه من أهل الفضل.

بمعنى آخر، إن العين التي ترى الجمال هي عينٌ جميلة، والقلب الذي يُدرك الخير هو قلبٌ خيّر. فالإنسان لا يستطيع أن يُقدر قيمة الفضيلة أو يُعترف بها في الآخرين ما لم يكن هو ذاته مُتحلياً بشيءٍ منها. إنها تُشير إلى أن التقدير الحقيقي ينبع من تجربة ذاتية وفهمٍ عميقٍ لما يُقدره المرء.

هذه الحكمة تُعلي من شأن البصيرة الروحية والأخلاقية، وتُلمح إلى أن النفوس الدنيئة أو الخالية من الفضائل لا تستطيع أن تُدرك عظمة الفضل في غيرها، بل قد تُنكرها أو تُحاول التقليل من شأنها. فمعرفة الفضل هي فضيلةٌ بحد ذاتها، ولا يُوفق إليها إلا من اصطفاه الله بصفاء السريرة ونقاء القلب.