حكمة
نص موثق
«

إنما الفقيه حقًا هو الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة.

»
الحسن البصري العصر الأموي

جوهر المقولة

تُعرّف هذه المقولة الفقه الحقيقي لا بمجرد المعرفة الشرعية الظاهرية، بل بحالة قلبية عميقة. فالفقيه الصادق هو من يدرك حقيقة الدنيا وزوالها، فيزهد فيها قلبًا لا بالضرورة تركًا كليًا لمتاعها، بل بعدم التعلق بها وجعلها غاية.

إن زهده هذا ينبع من رغبته الصادقة في الآخرة، التي يراها المقصد الأسمى والغاية الأبدية. فكل علمه وعمله يوجهه نحو الفوز بالدار الباقية، مما يجعل فقهه ليس مجرد علم نظري، بل منهج حياة يترجم إلى ورع وتقوى وتجرد من شهوات الدنيا الفانية.