حكمة
نص موثق
«
ميخائيل نعيمة
العصر الحديث
جوهر المقولة
هذه المقولة الفلسفية العميقة لميخائيل نعيمة تنتقد بشدة الفكر الذي يدعو إلى التخلي عن السعي للحرية في الحياة الدنيا بحجة وجود حرية أعظم في الآخرة. إنها دعوة صريحة لعدم الركون إلى الوعود الغيبية التي قد تُستخدم لتبرير الاستعباد أو القبول بالظلم الاجتماعي والسياسي.
يؤكد نعيمة أن التجربة الإنسانية المباشرة للحرية على الأرض هي الأساس لفهم أي مفهوم أسمى للحرية. فكيف يمكن لروح لم تتذوق طعم الانعتاق من القيود المادية والاجتماعية أن تستوعب معنى الحرية الروحية أو الإلهية؟ إنها تحث الإنسان على المطالبة بحقوقه الأساسية وكرامته في هذا الوجود، وترفض فكرة أن التضحية بالحرية الأرضية هي طريق للخلاص الأبدي. بل ترى أن الحرية قيمة متكاملة، تبدأ من الواقع الملموس وتتسامى منه، وأن السعي لتحقيقها في الدنيا هو شرط أساسي لإدراكها في أي عالم آخر.