حكمة
نص موثق
«

إذا جعلت من المال مصدر سعادتك، فقد أودعتها فيما لا يدوم؛ فالمال ينفد، وبورصة الذهب والدولار لا تثبت على حال. وإذا جعلت سعادتك في الجاه والسلطان، فالسلطان كما علمنا التاريخ كالأسد: أنت اليوم راكبه، وغدًا أنت مأكوله. وإذا جعلت سعادتك في تصفيق الآخرين، فالآخرون يغيرون آراءهم كل يوم.

»
مصطفى محمود العصر الحديث

جوهر المقولة

يقدم مصطفى محمود هنا تحليلًا فلسفيًا عميقًا لمصادر السعادة الزائفة والمؤقتة. إنه يفند ثلاث ركائز شائعة يعتقد الناس أنها تجلب السعادة: المال، والجاه والسلطان، ومدح الآخرين.

يوضح أن المال بطبيعته زائل ومتقلب، وأن الاعتماد عليه كمصدر للسعادة يؤدي حتمًا إلى خيبة الأمل. أما الجاه والسلطان، فيشبههما بالأسد الذي يركبه المرء اليوم ليأكله غدًا، في إشارة إلى طبيعة السلطة الغادرة والمتقلبة التي غالبًا ما تبتلع أصحابها. وأخيرًا، يذكر أن إرضاء الناس غاية لا تدرك، وأن آراءهم متغيرة باستمرار، مما يجعل السعادة المبنية على تصفيقهم هشة ومؤقتة.

المقولة تدعو ضمنيًا إلى البحث عن مصادر سعادة داخلية وثابتة، لا تتأثر بتقلبات العالم الخارجي، كالسلام الداخلي، والقيم الروحية، والرضا بما قسم الله.