حكمة
نص موثق
«

أيها السعداء، أحسنوا إلى البائسين والفقراء، وامسحوا دموع الأشقياء، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

»
مصطفى المنفلوطى العصر الحديث

جوهر المقولة

هذا النداء البليغ من المنفلوطي هو دعوة قوية للتضامن الاجتماعي والرحمة الإلهية. إنه يخاطب أولئك الذين أنعم الله عليهم بالحظ الوفير، ويحثهم على مد يد العون والمساعدة لمن هم أقل حظًا – اليائسين والفقراء والمتألمين. إن فعل "مسح دموع الأشقياء" هو استعارة مؤثرة لتخفيف الحزن، وتقديم العزاء، وإعادة الأمل لمن فقدوه.

الجملة الختامية "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" تلخص مبدأً أساسيًا في العديد من التقاليد الروحية: أن الرحمة البشرية شرط مسبق للحصول على الرحمة الإلهية. إنها تقيم صلة مباشرة بين أفعالنا تجاه بني البشر والاستجابة الإلهية، وتحول أعمال الخير والتعاطف إلى معاملة روحية. يتجاوز هذا القول مجرد العمل الخيري؛ فهو يفترض أن السعادة الحقيقية والرضا الروحي يتشابكان مع تخفيف معاناة الآخرين، مما يجعل الرحمة ليست مجرد فضيلة، بل طريقًا إلى بركات أعلى.