حكمة
نص موثق
«
حبيب بن عيسى الكاتب
العصر العباسي
جوهر المقولة
يُعبر الشاعر في هذه الأبيات عن معاناةٍ عميقةٍ وشعورٍ بالوحدة في ظلمة الليل. يخاطب النائمين من حوله، طالباً منهم العون والمؤازرة، سواء كان ذلك ابتغاءً للأجر والثواب من الله (حِسبةً)، أو طلباً للمساعدة البشرية (ائتجارًا)، في محاولةٍ لتجاوز ثقل الليل وظلمته.
يصل الشاعر إلى ذروة معاناته حين يطلب منهم أن يحدثوه عن النهار أو يصفوه له، لأنه قد نسي معالمه. هذا النسيان لا يعني فقدان الذاكرة الحرفي، بل هو استعارةٌ لشدة وطول معاناته في الليل، التي جعلته يفقد الأمل في بزوغ النهار ونسي الفرح والضوء الذي يجلبه. إنه تصويرٌ بليغٌ لليأس والأرق والضياع في غياهب الحزن والوحدة.