حكمة
نص موثق
«

أيها الإنسان: ارحم الأرملة التي مات عنها زوجها، ولم يترك لها غير صبية صغار ودموع غزار. ارحمها قبل أن ينال اليأس منها ويبعث الهم في قلبها، فتؤثر الموت على الحياة.

»
مصطفى المنفلوطى العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة نداءً إنسانيًا مؤثرًا من المنفلوطي، يوجهه إلى كل إنسان لمد يد العون والرحمة للأرملة، وهي إحدى الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.

يُبرز النص حالة الأرملة المكلومة التي فقدت سندها، وترك لها زوجها أطفالًا صغارًا لا معين لهم، ودموعًا غزيرة تعكس حجم مأساتها ووحدتها. هذا التصوير يهدف إلى تحريك المشاعر الإنسانية ودفعها نحو الفعل.

النداء يحمل طابع الاستعجال والإنذار، فالمطلوب هو رحمة الأرملة "قبل أن ينال اليأس منها ويبعث الهم في قلبها، فتؤثر الموت على الحياة". هذا التحذير يُظهر مدى خطورة الوضع النفسي الذي قد تصل إليه الأرملة إذا تُركت لمواجهة مصيرها وحدها، حيث قد يدفعها شدة اليأس والهم إلى فقدان الرغبة في الحياة نفسها.

المقولة دعوة صريحة للمسؤولية الاجتماعية والتعاطف العملي، وتؤكد على ضرورة التدخل الإيجابي للتخفيف من معاناة الضعفاء، وتحميهم من اليأس القاتل، وتُعيد إليهم الأمل في العيش الكريم.