حكمة
نص موثق
«
إسماعيل صبري
حديث
جوهر المقولة
يتساءل الشاعر في هذه الأبيات عن مصيره بعد غياب طويل، معبراً عن قلقه العميق من النسيان والفناء. إنها مناجاة ذاتية تعكس خوف الفنان من أن يمحى أثره وتُنسى ذكراه بعد فترة من الانقطاع أو العزلة.
يُلقي الشاعر بسؤاله على الشعر نفسه، وكأنه الكيان الوحيد القادر على حفظ ذكراه أو الإجابة عن مصيره، في إشارة إلى أن الفن هو الوعاء الذي يحمل خلود الفنان. ولكن حتى الشعر قد لا يكون كافياً أمام قسوة النسيان.
تتجسد ذروة الألم في التساؤل المأساوي عما إذا كانت الأسماك قد التهمته في أعماق البحار، وهي استعارة قوية للفناء التام والاندثار بلا أثر، مما يعمق الشعور بالوحدة والعدمية التي قد تواجه الفنان بعد رحيله.