حكمة
نص موثق
«

أنسٌ حرائرُ ما هممن بريبةٍ *** كظِباء مكةَ صيدُهن حرامُ. *** يحسبن من العفة لينَ الحديثِ دواعيًا *** ويصدهن عن الخنا الإسلامُ.

»

جوهر المقولة

تُصوّر هذه الأبيات، المنسوبة لعبد الله بن الحسن، صورة عميقة لنساء عفيفات شريفات. يصف الشاعر هؤلاء النساء بأنهن 'حرائر' لا تُراودهن نية سيئة أو شك (ما هممن بريبة)، مُشبهًا إياهن بظباء مكة التي يُحرم صيدها. يُوصل هذا التشبيه بجمال حصانتهن وطهارتهن، مُوحيًا بأنه كما تُقدس مكة وتحمي حياتها البرية، كذلك تُحمي فضيلتهن المتأصلة هؤلاء النساء من أي شكل من أشكال التجاوز أو سوء السمعة.

يتعمق الشطر الثاني في فهمهن للحياء ودور الإسلام في حياتهن. فهن يخطئن في اعتبار لين الحديث علامة على العفة، مما يُشير إلى سذاجة محتملة أو تفسير صارم للغاية حيث قد يُنظر حتى إلى الكلمات اللطيفة على أنها انحراف. ومع ذلك، يُوضح الشاعر بسرعة أن الإسلام نفسه (ويصدهن عن الخنا الإسلام) هو الحارس الأسمى الذي يمنعهن من الانخراط في الفحش أو الفساد (الخنا). يُبرز هذا الدور المزدوج للإيمان الداخلي والالتزام الديني في تشكيل سلوكهن الأخلاقي، مُشددًا على أنه بينما قد يكون تفسيرهن الشخصي صارمًا، فإن الإطار الشامل للإسلام يوفر الحدود النهائية ضد الرذيلة. تحتفي الأبيات بحس عميق من الشرف والحياء والالتزام الديني لدى المرأة.