حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
العصور الإسلامية
جوهر المقولة
هذه المقولةُ بمثابةِ وصيةٍ بالغةِ الأهميةِ وتذكيرٍ حكيمٍ بخطورةِ التسويفِ والغفلةِ. إنها تُحذِّرُ من لحظتين حاسمتين في حياةِ الإنسانِ، حيث يصبحُ الندمُ فيهما عديمَ الفائدةِ. اللحظةُ الأولى هي عند الاحتضارِ، حيث يدركُ المرءُ فواتَ الأوانِ لإصلاحِ ما أفسدَ أو تداركِ ما فاتَ، وتتلاشى كلُّ أمنياتِ العودةِ أو المهلةِ بكلمةِ 'هيهات' التي تعبرُ عن الاستحالةِ المطلقةِ.
أما اللحظةُ الثانيةُ فهي عند الحسابِ في الآخرةِ، حيث تُعرضُ الأعمالُ وتُجازى النفوسُ بكلِّ دقةٍ وعدلٍ إلهيٍّ لا يشوبُه ظلمٌ. هذه المقولةُ دعوةٌ قويةٌ للعملِ الصالحِ والتوبةِ النصوحِ في الحياةِ الدنيا، قبل فواتِ الأوانِ، وتأكيدٌ على أن الفرصةَ الوحيدةَ للتغييرِ والإصلاحِ هي في الوقتِ الحاضرِ، وأن الغفلةَ عن ذلك تؤدي إلى حسرةٍ أبديةٍ لا تُجدي.