حكمة
نص موثق
«
ابن الجوزى
العصر العباسي
جوهر المقولة
هذه المقولة لابن الجوزي تعبر عن أسف عميق وحسرة على حال الإنسان الذي تتدهور حالته الروحية بمرور الزمن وتراكم الذنوب. إنها تصور مفارقة مؤلمة ومحزنة في السلوك البشري.
فالأصل أن تكاثر الذنوب يستدعي زيادة في الاستغفار والتوبة، لكن هذا العبد الموصوف يتناقص استغفاره مع ازدياد أوزاره، مما يدل على قسوة القلب والغفلة.
والأدهى من ذلك، أنه كلما اقترب من الموت والقبور، وهي اللحظة التي يجب أن يزداد فيها اليقظة الروحية والاستعداد للآخرة، يزداد فتورًا وضعفًا في همته الدينية، فيصبح أكثر غفلة وتهاونًا. إنها دعوة للتأمل في حال النفس والمسارعة إلى التوبة قبل فوات الأوان، وتحذير من داء الغفلة الذي يصيب القلوب.