حكمة
نص موثق
«

أريدُ الثواءَ عندها، وأظنُّها *** إذا ما أطلنا عندها المَكثَ مَلَّتْ.

»
كثير عزة العصر الأموي

جوهر المقولة

يعبر الشاعر في هذا البيت عن رغبته العميقة في البقاء طويلاً عند محبوبته (الثواء).

وفي الوقت ذاته، يُساوره شعورٌ بالقلق أو الظن بأن هذه المحبوبة قد تمل أو تسأم إذا ما طال مُكثه عندها. هذا التناقض بين الرغبة الشديدة في القرب والخوف من الملل يعكس طبيعة العلاقة الإنسانية المعقدة، حيث تتداخل المشاعر المتضاربة من الشوق والقلق.

فلسفياً، يتجلى هنا فهمٌ عميقٌ لديناميكية الحب والتعلق؛ فالرغبة في الامتلاك المطلق أو القرب الدائم قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مما يشير إلى هشاشة العواطف البشرية وتقلباتها، وضرورة إدراك الحدود الدقيقة التي تفصل بين الشوق المباح والضجر المحتمل.