حكمة
نص موثق
«

أرأيتَ دمعَ الخيلِ؟ كم من عبرةٍ في الروحِ، لم تعلمْ بها الأهدابُ!

»

جوهر المقولة

يُصوِّر هذا البيتُ الشعريُّ بعمقٍ بالغٍ الألمَ الخفيَّ والمشاعرَ المكبوتةَ التي تسكنُ أعماقَ الروحِ دون أن تظهرَ على السطح. فدمعُ الخيلِ يُعدُّ كنايةً عن الحزنِ النبيلِ أو الشديدِ الذي قد لا يُرى بالعينِ المجردة، أو عن الألمِ الذي لا يجدُ سبيلًا للتعبيرِ الظاهر.

إنَّ الشاعرَ هنا يُشيرُ إلى أنَّ هناكَ أحزانًا وعبراتٍ تتجاوزُ حدودَ الجسدِ والعيونِ، وتستقرُّ في مكنوناتِ النفسِ حيث لا تصلُ إليها حتى الأهدابُ التي هي أقربُ ما يكونُ إلى الدمعِ. هذا يُبرزُ فكرةَ أنَّ الإنسانَ قد يحملُ في داخلهِ عوالمَ من الشجنِ والألمِ لا يُدركها أحدٌ، وأنَّ أعمقَ المشاعرِ غالبًا ما تكونُ هي الأكثرَ صمتًا وخفاءً، مما يُضفي على الوجودِ الإنسانيِّ بُعدًا من الغموضِ والعزلةِ الروحية.