حكمة
نص موثق
«

يأبى لي إغضاء الجفون على القذى يقيني بأن لا ضيق إلا سيُفرَج. ألا رُبما ضاق الفضاءُ بأهله، وأمكن من بين الأسنةِ مخرجُ.

»
حكيم غير معروف العصور الوسطى

جوهر المقولة

يعبر هذا البيت عن إحساس عميق بالأمل والصمود الذي لا يتزعزع في مواجهة الشدائد. إن قناعة المتحدث الراسخة ("يقيني") تمنعه من الاستسلام لليأس، حتى عندما يواجه ما يزعجه أو يصيبه بالضيق ("القذى" في العين، وهو استعارة للمتاعب البسيطة).

يتوسع الجزء الثاني من البيت ليشمل الأمل في الظروف القصوى: فحتى لو شعرت سعة الفضاء بالضيق على ساكنيه ("ضاق الفضاء بأهله")، وكان الخطر محدقًا من كل جانب ("بين الأسنة" - وسط الرماح، وهي استعارة للحرب أو الخطر الشديد)، فإنه لا يزال هناك احتمال لإيجاد مخرج أو حل ("وأمكن من بين الأسنة مخرج"). إنه موقف فلسفي يدعو إلى التفاؤل، ويشير إلى أنه حتى في أشد الظروف وأكثرها استحالة، يمكن شق طريق نحو التحرر أو الراحة، غالبًا من خلال القوة الداخلية والإيمان.