حكمة
نص موثق
«

آهٍ من العمر في أواخره، والأرض غدت حكرًا على الجهلاء.

»
مظفر النواب العصر الحديث

جوهر المقولة

تعبر هذه المقولة عن حسرة عميقة وشعور بالمرارة يساور الشاعر في مراحل متقدمة من حياته. إنها ليست مجرد تنهيدة على فوات الشباب، بل هي تعبير عن خيبة أمل وجودية تجاه الواقع المحيط.

الجزء الثاني من المقولة، "والأرض غدت حكرًا على الجهلاء"، يحمل نقدًا لاذعًا للمجتمع والظروف السائدة. فكلمة "الجهلاء" هنا لا تشير بالضرورة إلى نقص المعرفة الأكاديمية، بل إلى أولئك الذين يفتقرون إلى الحكمة، والوعي، والضمير، والقدرة على تقدير القيم النبيلة. إنها إشارة إلى أن الساحة قد خلت لذوي العقول الضيقة، أو الفاسدين، أو المتسلطين، مما يجعل الحياة صعبة ومحبطة لمن يحمل رؤية أعمق وقيمًا أرقى.

إن الشاعر يعبر عن شعوره بالغربة في عالم يبدو وكأنه قد انقلبت فيه الموازين، حيث يسيطر من لا يستحق، ويُهمش من يمتلك البصيرة. هذه المقولة تلخص إحساسًا بالضياع واليأس من إمكانية التغيير، وتجسد ألم الروح التي ترى الجمال والحكمة تُداس تحت أقدام الجهل والتفاهة.