فلسفة أنتَ الآنَ طائرٌ حبيسٌ في قفصِ المعرفةِ والفكرِ. الفلسفةُ هي التي ستجعلكَ تُحلِّقُ في سماءِ العالمِ. ليس مثلَ الفلسفةِ شيءٌ يجعلُ من هذا الواقعِ الضيقِ عالمًا بلا حدودٍ. في مكانٍ ما، سيلتقي الفكرُ بالعملِ، وسيُصبحُ الحلمُ نضالًا، ورغبةً في التحقيقِ.
حكمة اجمع أفكارك كقطعان الخيل الأصيلة المنتقاة، حيث تتزاحم الأفراس النقية ولا وجود للهجين بينها. ثم أطلق هذه القطعان إلى مراعي الصحائف البيضاء الواسعة، ولتعدُ الأفكار على تلك الصفحات كجيادٍ أجفلت، أو كقطيعٍ من وعول الجبال الجامحة.
حكمة إذا فكرت فكأنك حملت. الطفل سيولد حتمًا، عليك فقط أن تحمله، كما تحمل المرأة الجنين في أحشائها، ثم تلده بعرق جبينها وبالآلام. أما الكتاب فولادته هي كتابته.
فلسفة سياسية إن من يمتلك القوة المادية أو السلطة الجبرية لا يملك بالضرورة سلطانًا حقيقيًا على عقل الإنسان وفكره.
حكمة إن الأفكار المهيمنة تحول دون إدراك الحقائق الصائبة، مهما بلغت تلك الحقائق من وضوح وجلاء. وعلى المستضعفين في الأرض أن يدركوا الآن، وأنا على يقين من أن المستكبرين لا يستعبدون العالم بقوتهم، وأن قوتهم لا تساوي شيئًا. إنهم أشبه بسحرة فرعون، يرهبون الناس ويوهمونهم بأن هذه القوى قادرة على فعل شيء، بينما هي في حقيقتها لا تساوي شيئًا. ونحن المستضعفين في الأرض، لسنا بحاجة إلى أية قوة، مهما عظمت أو صغرت، كي نتحرر، بل حاجتنا تكمن في شيء واحد: أن نتمكن من كلمة واحدة، أن نقول “لا” ولا ننفذ أمرهم. هذه الكلمة وحدها لا غيرها. وهذا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لقريش: “كلمة واحدة تعطونيها تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم.”
حكمة إن المتحدث لا تبرز قريحته ولا تتألق فطرته إلا بمحاورة ندٍّ له يشاركه صفاء الذهن وذكاء الفطرة. فإذا أردت أن تخمد جذوة المتحدث وتطفئ وهج بيانه، فاجلب إليه من يحاوره بغباء.