فلسفة الحياة مهما عظُم طموحك ورغبتك في الحياة، فلا تدع هذه الرغبة تطغى عليك فتهزمك، وتسلبك جوهر إنسانيتك، كمخلوق له الحق في أن يتنفس عبير الحب والحياة، وأن يحيا ضمن عائلة يسعى جاهداً من أجلها ويضطلع بمسؤولياتها، وألا يحيا أبداً كالآلة الصماء. حتى وإن لم يحقق إلا قدراً يسيراً مما يصبو إليه ويتمناه، فإن اليسير من النجاح، الذي يرافقه دفء العلاقات الإنسانية، خيرٌ من النجاح العظيم الذي يكتنفه وحشة الوحدة وفقدان الحب.
فلسفة اجتماعية تتضخم الأشياء من حولنا وتغدو كالجبال الشاهقة في عظمتها وصعوبتها حينما يضمحل الحب من قلوبنا وتتلاشى روحه.
حكمة يا للسخريةِ! الإنسانُ، لمجردِ أنَّهُ خُلِقَ عندَ خطِّ الاستواءِ، بعضُ المجانينِ يعتبرونَهُ عبدًا، وبعضُهم يعتبرونَهُ إلهًا. أينَ الاعتدالُ؟ أينَ الاستواءُ؟!
الوجود والإنسانية عند مواجهة الكوارث العظمى أو حتمية الموت، تتلاشى الفوارق الدنيوية التي تفرق بيننا، ونعود جميعاً إلى جوهرنا الإنساني المشترك، ولو لفترة وجيزة.
فلسفة الحياة أيها الصديق الشاعر، لِنَمْنَحِ الذكاءَ شيئًا من القلب، ولْنزرعْ في القلبِ شيئًا من الذكاء.
فلسفة أخلاق ليس الجود الحقيقي أن تمنحني ما أنا أشدُّ منك حاجةً إليه، بل الجود الأسمى هو أن تُعطيني ما أنت أحوج إليه مني.