دين وإيمانيات
نص موثق
«

إن أشد الخسران وأفدح الضياع أن يحيا المرء دون غايةٍ ترتبط بالآخرة.

»
عمر عبد الكافي العصر الحديث

جوهر المقولة

تتجلّى هذه المقولة في جوهر الفلسفة الإسلامية التي ترى الحياة الدنيا جسرًا ومعبرًا إلى حياةٍ أخرى خالدة. فمن يغفل عن هذه الحقيقة الكبرى، ويجعل كل همّه ومسعاه مقتصرًا على لذائذ الدنيا الفانية ومكاسبها الزائلة، يكون قد أهدر أثمن ما يملك، وهو فرصة الاستعداد للخلود الأبدي.

إن غياب الهدف الأخروي يعني غياب البوصلة الروحية والأخلاقية التي توجه سلوك الإنسان وتضبط شهواته. فإذا انعدم هذا الهدف، تلاشت الغاية الأسمى من الوجود، وأصبح الإنسان يعيش في فراغ روحي، مهما بلغ من نجاح مادي أو دنيوي، لأن كل ما يبنيه في الدنيا سيتهدم بزوالها، ويبقى بلا رصيد حقيقي ليومه الموعود.