🔖 حضارة وتاريخ
🛡️ موثقة 100%

إننا إذا كنا قد خدمنا البشرية بحضارتنا الإسلامية العربية في قديم الزمان، فلا يمكن إنكار -إلا لجاهل أو مجنون- أن الغرب يخدم البشرية بحضارته الآن. والحقيقة أننا نعيش في كنف التقنية الغربية دون مناكفة أو عناد، وبما أن الغرب هو الذي يصنع لنا كل شيء، بداية من الأفكار والأسلحة وحتى أمواس الحلاقة، فمن الطبيعي -لا أقول إنه صحيح- أن يمارس ضدنا ما يمارسه مدرس الفصل مع طلبته.

إبراهيم عيسى معاصر
شعبية المقولة
7/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُقدّم هذه المقولة تحليلاً جريئاً وواقعياً للعلاقة الحضارية الراهنة بين العالم العربي الإسلامي والغرب. يبدأ الكاتب بالاعتراف بالدور التاريخي للحضارة العربية الإسلامية في خدمة البشرية، وهو اعتراف يضع أساساً للمقارنة الموضوعية.

ثم ينتقل إلى الإقرار الواضح بأن الحضارة الغربية هي من يخدم البشرية في العصر الحديث، خاصة في مجال التقنية. ويُشير إلى أن العالم العربي يعيش في حالة تبعية تقنية وفكرية للغرب، حيث يستورد كل شيء من الأفكار إلى المنتجات الأساسية. هذا الواقع، برأي الكاتب، يخلق دينامية قوة غير متكافئة، تُشبه علاقة الأستاذ بطلابه، حيث يمتلك الأول سلطة التوجيه والتأثير. يُشدد الكاتب على أن هذا الوصف هو ملاحظة للواقع، وليس بالضرورة تصديقاً له أو قبولاً به، مما يدعو إلى التفكير النقدي في أسباب هذا التفاوت وسبل الخروج من دائرة التبعية.

وسوم ذات صلة