🔖 الفخر والحكمة
🛡️ موثقة 100%

وقد سارَ ذكري في البلادِ فمَن لهم*** بإخفاءِ شمسٍ ضوؤها متكاملُ

المعري العصر العباسي
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

يُعبِّرُ هذا البيتُ عن فخرٍ ذاتيٍّ وثقةٍ لا تتزعزعُ في عظمةِ الأثرِ الذي تركهُ الشاعرُ، حيثُ يُعلنُ أنَّ ذكرَهُ وصيتَهُ قد انتشرا في كلِّ أصقاعِ الأرضِ، مما يجعلُ محاولةَ إخفائهِ أو التقليلِ من شأنِهِ أمراً مستحيلاً.

يستخدمُ الشاعرُ استعارةَ الشمسِ البليغةِ، مُشبِّهاً شهرتَهُ ونورَ علمِهِ وفضلِهِ بشمسٍ ضوؤها متكاملٌ لا نقصَ فيه، ولا يمكنُ حجبُها أو إطفاءُ نورِها، فكما أنَّ الشمسَ تُشرقُ على الجميعِ رغماً عن أيِّ محاولةٍ لحجبِها، كذلكَ الحقيقةُ والفضلُ والعلمُ الذي يمثلهُ الشاعرُ.

إنَّ هذه المقولةَ تُجسِّدُ فلسفةَ الثقةِ بالنفسِ وقوةِ الإنجازِ الفكريِّ والأدبيِّ، وتُشيرُ إلى أنَّ العظمةَ الحقيقيةَ تفرضُ نفسَها وتنتشرُ انتشارَ النورِ، وأنَّ محاولاتِ الحسدِ أو الإنكارِ لا تُجدي نفعاً أمامَ سطوعِ الحقيقةِ والتميزِ، فالأثرُ الخالدُ لا يمكنُ أن يُطمسَ أو يُخفى.

وسوم ذات صلة