🔖 فلسفة
🛡️ موثقة 100%

نروحُ ونغدو لحاجاتِنا، وحاجةُ مَن عاشَ لا تَنقضي. تموتُ مع المرءِ حاجاتُه، وتبقى له حاجةٌ ما بَقِيَ.

الصلتان العبدي العصر الأموي
شعبية المقولة
7/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُقدِّم هذه الأبيات الشعرية تأملاً عميقًا في طبيعة الوجود الإنساني وعلاقته بالحاجات والرغبات. فالحياة، كما يصفها الشاعر، هي دورةٌ مستمرةٌ من السعي والكدِّ لتلبية حاجاتٍ لا تنتهي، فكلما أُشبعت حاجةٌ، برزت أخرى، مما يجعل الإنسان في حركةٍ دائبةٍ لا تتوقف.

ثم تنتقل المقولة إلى مفارقةٍ فلسفيةٍ جوهرية: فمع الموت، تتلاشى وتنقضي كل الحاجات الدنيوية والمادية التي شغلت الإنسان طوال حياته. لكنَّ الشطر الأخير يُشير إلى وجود حاجةٍ واحدةٍ تتجاوز فناء الجسد والوجود المادي، حاجةٌ تبقى ملازمةً للإنسان ما دام فيه رمقٌ أو أثرٌ. هذه الحاجة قد تُفسَّر على أنها الحاجة إلى المعنى، أو إلى الخلود، أو إلى الاتصال بالذات الإلهية، أو البحث عن الحقيقة المطلقة. إنها تُبرز البُعد الروحي والوجودي للإنسان الذي يمتد إلى ما بعد حدود الحياة الفانية.

وسوم ذات صلة