دين وإيمانيات
نص موثق
«

مَنْ عَظُمَ وَقَارُ اللهِ فِي قَلْبِهِ أَنْ يَعْصِيَهُ، وَقَّرَهُ اللهُ فِي قُلُوبِ الْخَلْقِ أَنْ يُذِلُّوهُ.

»
ابن تيمية العصر المملوكي

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى مبدأ أخلاقي وفلسفي عميق يربط بين تقوى الإنسان وخشوعه لله، ومكانته بين الناس. فمن يملأ قلبه بإجلال الله وتعظيمه، ويمنعه هذا الوقار من الوقوع في المعصية والخطأ، فإن الله يكرمه ويرفع قدره في أعين عباده.

المعنى الفلسفي هنا يتجاوز فكرة الثواب والعقاب المباشر، ليلامس سننًا كونية في التعامل الإنساني. إن الإجلال الداخلي لله يدفع صاحبه إلى التحلي بالأخلاق الفاضلة، والصدق، والعدل، مما يجعله محترمًا وموقّرًا بطبيعة الحال في قلوب الناس. هذا الوقار المكتسب من الله يحميه من الذل والمهانة على أيدي الخلق، لأنه يحمل في جوهره نورًا من التقوى ينعكس على هيئته وسلوكه.