سخرية وتهكم
نص موثق
«
إريك ماريا ريمارك
معاصر
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة نظرة تأملية نقدية للعصر الذي نعيش فيه، من خلال توقع تسمية مستقبلية له. يشير الكاتب إلى أن السخرية قد تكون السمة الغالبة والمميزة لهذه الحقبة، لدرجة أن المؤرخين قد يطلقون عليها هذا الاسم.
فالسخرية هنا لا تعني مجرد الفكاهة، بل هي تعبير عن حالة أعمق من التشكك واللا مبالاة، وربما تكون آلية دفاعية ضد قسوة الواقع أو فقدان المعنى. إنها قد تدل على تآكل القيم الجادة، أو على نزعة عامة نحو الاستخفاف بكل شيء، مما يجعل المجتمعات تتجنب المواجهة الصريحة للقضايا الكبرى وتلجأ إلى التهكم والتهوين. هذه النظرة تستشرف مستقبلاً قد يرى في عصرنا هذا زمناً افتقد الجدية والعمق، واستسلم لسطحية السخرية.