حكمة
نص موثق
«

إن ترك الألسنة تلقي التهم جزافًا دون بينة أو دليل، يفتح المجال واسعًا لكل من أراد أن يقول ما يشاء في أي وقت شاء، ثم يمضي هؤلاء الناس آمنين مطمئنين، بينما تصبح أعراض الآخرين مجروحة ومُنتهكة. فبئست حرية الرأي تلك التي تجرح الأعراض ولا تضمدها!

»
محمد حسان العصر المعاصر

جوهر المقولة

تتناول هذه المقولة قضية أخلاقية واجتماعية بالغة الأهمية تتعلق بحدود حرية التعبير ومسؤولية الكلمة. إنها تحذر من خطورة إطلاق الاتهامات والافتراءات دون دليل أو برهان، وتُبين الآثار المدمرة لذلك على الأفراد والمجتمع.

فالسماح للألسنة بالخوض في أعراض الناس دون ضوابط يفتح الباب أمام الفوضى الأخلاقية، حيث يصبح بإمكان أي شخص أن يسيء إلى سمعة الآخرين ويشوه صورتهم دون حسيب أو رقيب. والأسوأ من ذلك أن مرتكبي هذه الأفعال قد يفلتون من العقاب، بينما تظل كرامة الضحايا مجروحة ومُهانة.

تُقدم المقولة نقدًا لاذعًا لمفهوم الحرية المطلقة الذي يتجاهل حقوق الآخرين وكرامتهم، مؤكدة أن الحرية الحقيقية هي تلك التي تُبنى على المسؤولية والأخلاق، وتحترم حدود الآخرين، ولا تكون وسيلة لإلحاق الضرر بهم دون وجه حق.