جوهر المقولة
تُعلي هذه المقولةُ العميقةُ لغادة السمانِ من شأنِ الحبِّ ليتجاوزَ كونهَ مجردَ عاطفةٍ، وتضعُهُ كينبوعٍ أساسيٍّ تنبعُ منه جميعُ التجاربِ الإنسانيةِ الحيويةِ والقدراتِ. إنها تُشيرُ إلى أنَّ الحبَّ ليسَ مجردَ إضافةٍ للحياةِ، بل هو شرطٌ أساسيٌّ للانخراطِ الأصيلِ فيها.
فبدونِ القدرةِ على الحبِّ، يظلُّ المرءُ منعزلاً عن المعاني الأعمقِ للمساعي الفكريةِ (القراءةِ والكتابةِ)، والاتصالِ الروحيِّ (الصلاةِ)، والتحققِ العاطفيِّ (الفرحِ)، والعملِ الإيثاريِّ (العطاءِ). يُصوَّرُ الحبُّ في هذا السياقِ كقوةٍ مُوسِّعةٍ تفتحُ القلبَ والعقلَ، وتُمكِّنُ من التعاطفِ والفهمِ والاتصالِ العميقِ بالذاتِ والآخرينَ والإلهِ. وتُلمِّحُ إلى أنَّ الحياةَ الخاليةَ من الحبِّ هي حياةٌ تُعاشُ بسطحيةٍ، تفتقرُ إلى العمقِ الحقيقيِّ والهدفِ والقدرةِ على اختبارِ الحالةِ الإنسانيةِ بالكاملِ أو المساهمةِ فيها.