حكمة
نص موثق
«

المبادئ ليست مجرد سبيلٍ ترتقي به الحياة، بل هي تاجها وزينتها. فلا تُدنِّس المبادئ وتُهبطها إلى مستوى الوسائل المتدنية، ولا تتركها معلقةً بلا سندٍ يمنحها الحيوية وقدرة التجديد من خلال صلتها الوثيقة بالحياة.

»
صدام حسين العصر الحديث والمعاصر

جوهر المقولة

تؤكد هذه المقولة على الأهمية القصوى للمبادئ في حياة الفرد والمجتمع، وتضعها في منزلة رفيعة تتجاوز كونها مجرد أدوات لتحقيق غايات معينة. فالمبادئ، بحسب هذا الطرح، ليست مجرد "سبيل" للارتقاء، بل هي "تاج" الحياة، أي أنها جوهرها وكرامتها ورمز سموها. هذا يعني أن الحياة بلا مبادئ هي حياة تفتقر إلى القيمة الحقيقية والجمال الروحي.

تحمل المقولة تحذيرين رئيسيين: الأول هو عدم تدنيس المبادئ بتحويلها إلى مجرد وسائل لتحقيق أهداف دنيئة أو مصالح شخصية ضيقة. فالمبادئ يجب أن تكون غايات في حد ذاتها، لا أدوات. والثاني هو عدم ترك المبادئ مجرد شعارات نظرية معلقة في الفراغ، بل يجب أن تكون متجذرة في الواقع العملي، وأن تتصل بالحياة اليومية لتكتسب حيويتها وقدرتها على التجديد والتأثير. فالمبادئ الحقيقية هي تلك التي تُمارس وتُطبق، وتُعاش في تفاصيل الحياة، مما يمنحها القوة والاستمرارية.