جوهر المقولة
يعبر الشاعر عن حالة عميقة من اليأس والإحباط من الأدوات التي يُفترض بها أن تكون وسيلة للتغيير والتنوير. فـ'الكفر بالأقلام والدفاتر' هو رفضٌ لجدوى المعرفة المكتوبة والتدوين في إحداث فرق حقيقي في مواجهة الظلم.
أما 'الفصحى التي تحبلُ وهي عاقر'، فتشير إلى اللغة العربية الفصحى التي تحمل في طياتها بلاغة وجمالاً وقدرة على التعبير، لكنها في نظر الشاعر أصبحت عاجزة عن إحداث الأثر المرجو منها، كأنها تحمل وعدًا بالإنجاب (التأثير والتغيير) ولكنها تظل عقيمة (غير قادرة على تحقيق ذلك الوعد).
ويبلغ اليأس ذروته في 'الكفر بالشعر الذي لا يوقف الظلم ولا يحرك الضمائر'، وهو نقدٌ ذاتيٌّ مريرٌ لدور الشعر والأدب في زمنٍ تتفاقم فيه المظالم، حيث يرى الشاعر أن فنه، رغم جماله وقوته التعبيرية، بات عاجزًا عن إيقاف الظلم أو إيقاظ الضمائر النائمة، مما يدفعه إلى التنكر له كأداة للتغيير.