حكمة
نص موثق
«
مليكة أوفقير
العصر الحديث
جوهر المقولة
هذه المقولة تعبر عن صرخة ألم ويأس عميقين، ممزوجة بأمل راسخ في تحقيق العدالة، حتى لو كانت في صورة انتقام. إنها تلخص تجربة الظلم الفادح الذي يلحق بالأفراد، ويحطم وجودهم وحياتهم بكل تفاصيلها. استخدام كلمة "دمرتم" يشير إلى فعل متعمد وممنهج أدى إلى خراب شامل، لا يقتصر على جانب واحد من الحياة بل يمتد ليشمل كل أبعادها.
الجزء الثاني من المقولة، "لكن العدالة لا بد أن تنتقم لنا"، يكشف عن فهم للعدالة ليس كإعادة توازن أو تعويض فحسب، بل كقوة انتقامية تعيد الحقوق لأصحابها وتقتص من الظالمين. هذا التصور للعدالة ينبع غالبًا من عمق المعاناة، حيث يصبح الانتقام هو السبيل الوحيد لاستعادة الكرامة وتحقيق إغلاق نفسي للضحية، عندما تفشل الأنظمة القانونية التقليدية في توفير الإنصاف. إنه تعبير عن إيمان بأن الكون، أو قوة عليا، لن يسمح للظلم بالاستمرار دون عقاب.