حكمة
نص موثق
«
إن تسأليني كيف أنتَ فإِنني … صَبُورٌ على رَيْبِ الزمانِ صَعيبُ.
»
علي بن أبي طالب
صدر الإسلام
جوهر المقولة
تُعد هذه الأبيات المنسوبة للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قصيدة في الصبر والتوكل على الله وعزة النفس. يبدأ الشاعر بوصف حاله بالصبر والقوة في مواجهة تقلبات الدهر وشدائده، مؤكدًا على رباطة جأشه وعزيمته.
ثم يكشف عن حرصه الشديد على إخفاء حزنه وكآبته، ليس ضعفًا، بل صيانةً لكرامته ودرءًا لشماتة الأعداء وحفاظًا على مشاعر الأحبة. هذا الموقف يعكس نبلًا أخلاقيًا عاليًا، حيث يفضل تحمل الألم بصمت على إظهاره للآخرين. ينتقل بعد ذلك إلى رسالة أمل وتفاؤل، مذكّرًا بأن بعد كل عسر يأتي يسر، وأن لكل أمر وقتًا مقدرًا وتدبيرًا إلهيًا.
وتتوج الأبيات بالتوكل المطلق على الله، حيث يقر بأن للإنسان تدبيرًا ورؤية، ولكن تدبير الله وقدره يعلو فوق كل تقدير بشري، مما يدعو إلى التسليم والرضا بقضاء الله وقدره، والثقة المطلقة في حكمته وعنايته.