حكمة
نص موثق
«
مثل لاتيني
قديم
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة مبدأً جوهرياً في العدالة والعلاقات الإنسانية، وهو أن التمسك بالحق والدفاع عنه ليس فعلاً عدوانياً أو خاطئاً في حق الآخرين. فالحقوق الأصيلة لا تتعارض بطبيعتها؛ فحق الفرد لا ينبغي أن يكون على حساب حق آخر، بل هي منظومة متكاملة تضمن لكل ذي حق حقه.
إن الإصرار على الحق هنا لا يُقصد به التعنت أو الظلم، بل هو تعبير عن الثبات على المبادئ والعدالة، ورفض التنازل عما هو مشروع. وبالتالي، فإن الذي يطالب بحقه المشروع ويثبت عليه، لا يمكن أن يُعتبر مخطئاً أو متجاوزاً لحدوده في حق أي شخص آخر، لأنه يطالب بما هو له أصلاً، وهذا لا يُنقص من حقوق الآخرين شيئاً، بل يؤكد على مبدأ العدل القائم على إعطاء كل ذي حق حقه.