حكمة
نص موثق
«

مهما تَعَاظَمَتْ أحداثُ حياتك، ومهما بَدَتْ الأمورُ مُضْجِرَةً أو مُقْلِقَة، فلا تَدَعْ اليأسَ يتسللُ إلى قلبك. وحتى إنْ أُوصِدَتْ جميعُ الأبوابِ في وجهك، فإنّ اللهَ سيفتحُ لكَ سبيلًا جديدًا.

»
شمس التبريزي العصر الذهبي للإسلام (القرن الثالث عشر الميلادي)

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة لشمس التبريزي، العارف الصوفي، دعوةً عميقةً إلى الأملِ اللامُتناهي والثقةِ المطلقةِ في العنايةِ الإلهية.

إنها تُقرُّ بتقلباتِ الحياةِ ومتاعبها، وما يعتريها من صعوباتٍ وإحباطاتٍ قد تدفعُ المرءَ إلى هاويةِ اليأس. ومع ذلك، فإنها ترفضُ رفضًا قاطعًا الاستسلامَ لمثلِ هذه المشاعرِ السلبية، حاثةً على الصمودِ والقوةِ الروحيةِ الداخلية.

الفكرةُ الفلسفيةُ الجوهريةُ هنا هي أنّه حتى عندما تبدو كلُّ السبلِ التقليديةِ مسدودةً ("أُوصِدَتْ جميعُ الأبوابِ")، فإنّ هناكَ دائمًا فتحًا إلهيًا متساميًا ("اللهَ سيفتحُ لكَ سبيلًا جديدًا"). هذا يعكسُ إيمانًا راسخًا بقدرةِ قوةٍ عليا على خلقِ الفرصِ حيثُ لا تبدو موجودةً، مما يمنحُ السكينةَ والتحفيزَ في أوقاتِ الشدائد. إنها دعوةٌ إلى الثباتِ الروحيِّ والاعتمادِ الكليِّ على يدِ القدرِ أو المشيئةِ الإلهيةِ غيرِ المنظورة.