حكمة
نص موثق
«

إخلاصُ الزوجةِ بِجَسَدِها سَهلٌ، والصَّعبُ هو أن تُخلِصَ بِقَلبِها ورُوحِها.

»
إحسان عبد القدوس العصر الحديث

جوهر المقولة

تُفرِّقُ هذه المقولةُ بين مستويينِ من الإخلاصِ: الإخلاصُ الجسديُّ الظاهريُّ، والإخلاصُ الروحيُّ القلبيُّ العميقُ. يُشيرُ الكاتبُ إلى أنَّ الالتزامَ الجسديَّ، كعدمِ الخيانةِ الجسديةِ، قد يكونُ سهلاً نسبياً، وقد تُمليهِ الأعرافُ الاجتماعيةُ أو الخوفُ من التبعاتِ.

أما الإخلاصُ الحقيقيُّ، فهو الذي ينبعُ من القلبِ والروحِ؛ أي أن يكونَ الوجدانُ والعاطفةُ والفكرُ مُكرَّسةً للطرفِ الآخرِ، لا تشردُ ولا تنجرفُ نحو غيرهِ. هذا النوعُ من الإخلاصِ يتطلبُ وفاءً داخلياً عميقاً، وهو أصعبُ المنالِ لأنه لا يُرى بالعينِ المجردةِ ولا تُحكمُهُ القوانينُ الخارجيةُ، بل هو نابعٌ من ذاتِ الإنسانِ وصدقِ مشاعرهِ. إنه يُسلِّطُ الضوءَ على أنَّ الجوهرَ أهمُّ من المظهرِ في العلاقاتِ الإنسانيةِ.