حكمة
نص موثق
«
فاروق جويدة
العصر المعاصر
جوهر المقولة
هذه المقولة الشعرية تحمل في طياتها حسرة عميقة وشعورًا بالغًا بالغربة الوجودية. إنها تعبر عن قدر الإنسان في هذه الحياة، حيث يجد نفسه دائمًا في حالة ترحال وبحث، يطارد سراب الأحلام والطموحات، بينما يتسرب منه العمر دون أن يدرك كنه الوصول أو الاستقرار. كلمة "غرباء" هنا لا تعني بالضرورة الغربة المكانية، بل هي غربة روحية وداخلية، شعور بالانفصال عن الذات أو عن الواقع، أو ربما عن الهدف المنشود.
إن تكرار "يا عمري" في سياق ضياع العمر يضفي عليها لمسة من الحزن الشخصي والألم العميق، كأن الشاعر يخاطب عمره الضائع ككائن حي عزيز. وهي تصور الحياة كرحلة لا تتوقف، "على سفر"، حيث لا يوجد مستقر نهائي، بل سعي دائم قد لا يبلغ مراده، مما يترك الإنسان في حالة من الشوق الدائم والضياع المستمر.