حكمة
نص موثق
«

تهيأ العمر للسفر، كوردة في حديقة منسية.

»
خلود الفلاح العصر الحديث

جوهر المقولة

تحمل هذه المقولة صورة شعرية حزينة وجميلة في آن واحد، تعكس حالة من الترقب والشوق المختلط باليأس أو الإهمال. "تهيأ العمر للسفر" توحي بأن الحياة كلها كانت استعدادًا لرحيل ما، أو لتجربة كبرى، أو لتحقيق مصير معين. هذا الاستعداد قد يكون داخليًا، روحيًا، أو حتى جسديًا، لكنه لم يكتمل أو لم يُستغل بعد.

التشبيه "كوردة في حديقة منسية" يضفي عليها عمقًا مأساويًا. فالوردة هنا ترمز إلى الجمال، النضارة، الإمكانات الكامنة، والقدرة على العطاء أو الإزهار. لكن وجودها في "حديقة منسية" يعني أنها لم تُكتشف، لم تُقدر، لم تُسقَ، أو لم تُقطف لتُزين بها حياة أحد. إنها تنتظر مصيرًا قد لا يأتي أبدًا، أو قد يأتي متأخرًا بعد أن تذبل. المقولة تعبر عن إحساس بالضياع، الفرص الضائعة، الجمال غير المرئي، أو القدر الذي لم يتحقق، رغم كل الاستعدادات التي سبقت. إنها دعوة للتأمل في قيمة اللحظة الحالية وفي ضرورة استغلال الإمكانات قبل فوات الأوان.