حكمة
نص موثق
«

إذا غامرتَ في شرفٍ مرومٍ، فلا تقنعْ بما دون النجومِ، فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمٍ.

»
المتنبي العصر العباسي

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة دعوة صريحة للطموح اللامحدود وعدم الرضا بالدون، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحقيق الشرف والمجد. يرى المتنبي أن الإنسان إذا ما قرر خوض غمار المخاطر والسعي نحو الأهداف السامية، فعليه ألا يقف عند حد معين، بل يطمح إلى أقصى الغايات وأعلاها، كأن يبلغ النجوم.

الشق الثاني من المقولة يقدم حجة فلسفية قوية لدعم هذا الطموح: فالموت، وهو النهاية الحتمية لكل كائن، لا يختلف طعمه أو ألمه سواء كان سببه السعي لأمر تافه أو لأمر جلل. وبالتالي، ما دام الموت واحدًا لا مفر منه، فمن الحكمة والعقل أن يكون في سبيل غاية عظيمة تستحق التضحية، لا في سبيل أمر حقير لا قيمة له. هذا يحفز على المغامرة الجريئة في طلب المعالي، لأن ثمن الفناء هو ذاته، فلنصرفه في أثمن ما يكون.