حكمة
نص موثق
«

ما الماضي إلا حلمٌ عابر، وما المستقبل إلا رؤيا مرتقبة، وإن عيشك للحاضر بحبٍ خالصٍ لله تعالى يجعل من الماضي حلماً من السعادة، ومن المستقبل رؤيةً من الأمل.

»

جوهر المقولة

تتناول هذه المقولة جوهر الوجود الزمني للإنسان، وتؤكد على أن الماضي والمستقبل ليسا سوى تصورات ذهنية؛ فالماضي قد انقضى ولم يبق منه إلا الذكرى، والمستقبل لم يأتِ بعد وهو مجرد طموح وتوقع.

يكمن الثقل الحقيقي والمعنى العميق للحياة في اللحظة الراهنة، في "الحاضر". فإذا عاش الإنسان هذه اللحظة بقلبٍ مفعمٍ بالمحبة الخالصة لله سبحانه وتعالى، فإن هذا الحب يمتلك القدرة على تحويل نظرة الإنسان إلى الزمن.

فالماضي، بكل ما فيه من تجارب، يتحول إلى مصدر للسعادة والامتنان لما كان من نعم وتجارب أفضت إلى الخير. أما المستقبل، فيغدو رؤيةً ملؤها الأمل والتفاؤل، لا الخوف والقلق، لأن الثقة بالله تجعل الإنسان يرى في كل قادم خيراً وبركة.