حكمة
نص موثق
«
علي بن أبي طالب
صدر الإسلام
جوهر المقولة
تدعو هذه المقولةُ إلى فضيلةِ الاعتدالِ في الإنفاقِ والسلوكِ الماليِّ. فالسماحةُ هي الكرمُ والجودُ، وهي صفةٌ محمودةٌ تدلُّ على سعةِ النفسِ وطيبِ المعشرِ. ولكنها تحذرُ في الوقتِ ذاتِه من التبذيرِ، وهو الإسرافُ وتجاوزُ الحدِّ في الإنفاقِ، مما يؤدي إلى ضياعِ الأموالِ وتبديدِها.
وفي الشقِّ الثاني، تدعو إلى أن يكونَ المرءُ مقدِّرًا، أي حكيمًا في تدبيرِ أمورِه، عارفًا بمواضعِ الصرفِ، فلا يبخلُ ولا يسرفُ. وتحذرُ من الإقتارِ، وهو البخلُ والتضييقُ في الإنفاقِ، مما يحرمُ النفسَ والآخرين من الخيرِ. جوهرُ المقولةِ هو تحقيقُ التوازنِ بين الكرمِ والتدبيرِ، والابتعادِ عن الإسرافِ والبخلِ.