حكمة
نص موثق
«
الحسن البصري
العصر الأموي
جوهر المقولة
تشير المقولة إلى حقيقة جوهرية في طبيعة الإنسان والحياة، وهي أن الناس في أوقات الرخاء والعافية قد يبدون متشابهين في ظاهر أحوالهم وسلوكياتهم، فلا تظهر الفروقات الجوهرية بينهم بوضوح.
لكن عند حلول المصائب والشدائد (البلاء)، تتجلى معادن النفوس وتظهر الفروق الحقيقية بين الأفراد. فمنهم من يثبت ويصبر ويحتسب، ومنهم من يجزع ويتسخط وينهار.
هذا التباين يكشف عن عمق الإيمان، وقوة اليقين، ودرجة الصبر، وحصافة العقل، وسلامة القلب. فالبلاء محك يميز الصادق من الكاذب، والقوي من الضعيف، والحكيم من الجاهل.
إنها دعوة للتأمل في قيمة العافية، وللاستعداد للبلاء بالتحلي بالصبر والتقوى، لأنها الزاد الحقيقي الذي يتبين به المرء في الشدائد.