حكمة
نص موثق
«

فَاتَنِي أَنْ أَرَى الدِّيَارَ بِعَيْنِي … فَلَعَلِّي أَرَى الدِّيَارَ بِسَمْعِي

»
الشريف الرضي العصر العباسي

جوهر المقولة

يُعبر هذا البيت عن حسرة عميقة وشوق جارف للوطن أو للديار المحبوبة. فالشاعر يُقرّ بأن فرصة رؤية هذه الديار بعينيه قد فاتته، ربما بسبب البعد أو الغربة أو ظروف قاهرة منعته من ذلك.

ولكنه لا يستسلم لهذا الفقد البصري، بل يتشبث بأمل آخر، وهو أن يرى الديار بسمعه. وهذا يعني أنه يسعى إلى استحضار صورة الديار في مخيلته من خلال الاستماع إلى وصفها، أو قصص عنها، أو حتى أصواتها إن أمكن. إنه تعبير عن قوة الذاكرة والخيال والحنين، وكيف يمكن للحواس الأخرى أن تُعوّض غياب حاسة البصر في استحضار ما هو عزيز على النفس. يُظهر البيت مدى تعلق الشاعر بمكانه، ورغبته في البقاء على اتصال به بأي وسيلة ممكنة، حتى لو كانت غير مباشرة.